الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
551
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الخلوة فقالت : ما هو إلّا كسائر الرّجال . ثمّ خرجا عنها ، فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السماء فأخبرته ، فغضب النّبيّ صلى اللّه عليه وآله حتّى تربّد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه ، وخرج وهو يجرّ رداءه حتى صعد المنبر ، وبادرت الأنصار بالسّلاح ، وأمر بخيلهم أن تحضر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : ما بال أقوام يتّبعون عيبي واللّه لأكرمكم حسبا ، وأطهركم مولدا ، لا يسألني أحد منكم عن أبيه إلّا أخبرته . فقال إليه رجل فقال : من أبي فقال : فلان الراعي . . . ( 1 ) . « يعملون في الشّبهات » كما قال تعالى : . . . فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تشَابهََ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تأَوْيِلهِِ . . . ( 2 ) . « ويسيرون في الشّهوات » روى ( الكافي ) أنهّ عليه السّلام قال : إنّ الناس آلوا بعد النّبيّ صلى اللّه عليه وآله إلى ثلاثة - إلى أن قال - : وجاهل مدّع للعلم لا علم له ، معجب بما عنده ، قد فتنته الدّنيا . . . ( 3 ) . وقال تعالى : . . . أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 4 ) . « المعروف عندهم » والصواب : ( فيهم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) . « ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال النّبي صلى اللّه عليه وآله : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف ،
--> ( 1 ) الكافي للكليني 5 : 565 ح 41 . ( 2 ) آل عمران : 7 . ( 3 ) الكافي للكليني 1 : 33 ح 1 . ( 4 ) مريم : 59 . ( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 133 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 305 « عندهم » أيضا .